البهوتي

37

كشاف القناع

لوجود الشرط ( وإن مات ) الأجير ( في بعضها ) أي في أثناء مدة الإجارة ( بطلت ) الإجارة ( فيما بقي ) لفوات المعقود عليه بهلاك محله ( وإن كانت الإجارة على عينه في مدة أو غيرها ) بأن استأجر عبدا معينا ، أو إنسانا معينا ليخيط له شهرا ، أو ليبني له هذا الحائط ( فمرض ) الأجير ( لم يقم غيره مقامه ) لوقوع العقد على عينه كالمبيع المعين ( وإن وجد ) المستأجر ( العين ) المؤجرة ( معيبة ، أو حدث بها ) عنده ( عيب يظهر به تفاوت الأجرة . وتقدم التنبيه على بعضه قريبا ) فله للفسخ ، لأن المنافع لا يحصل قبضها إلا شيئا فشيئا . فإذا حدث العيب فقد وجد قبل قبض الباقي من المعقود عليه . فأثبت الفسخ فيما بقي منها ( أو استأجر دارا جارها رجل سوء ) أو امرأة كذلك ( ولم يعلم ) المستأجر ( فله الفسخ ) بذلك كالبيع ( إن لم يزل ) العيب ( سريعا بلا ضرر يلحقه ) أي المستأجر . فإن انسدت البالوعة فأراد المستأجر الرد فقال المؤجر : أنا أفتحها ، وكان زمنا يسيرا لا تتلف فيه منفعة تضر بالمستأجر . لم يكن له الخيار ، ( و ) إذا فسخ المستأجر الإجارة للعيب ف‍ ( - عليه أجرة ما مضى ) قبل الفسخ لاستقراره عليه ( 1 ) ، ( و ) للمستأجر أيضا ( الامضاء بلا أرش ) للعيب ، لأنه رضي به ناقصا . وفيه وجه : له الأرش كالبيع . قال ابن نصر الله : قد تعبنا فلم نجد بينهما فرقا ( فلو لم يعلم ) المستأجر بالعيب ( حتى انقضت المدة لزمته الأجرة ، ) كاملة ( ولا أرش له ) للعيب كما لو علم واختار الامضاء ، ( ويصح بيع العين المؤجرة ) سواء أجرها مدة لا تلي العقد باعها قبل دخولها ، أو باعها في أثناء المدة ، لأن الإجارة عقد على المنافع فلا تمنع صحة البيع ، كما لو زوج أمته ثم باعها ، ( و ) يصح أيضا ( رهنها ) لأنه يصح بيعها ، ( ولمشتريها ) أي المؤجرة الخيار بين ( الفسخ والامضاء مجانا إذا لم يعلم ) أنها مؤجرة . وفي الرعاية : الفسخ أو الأرش . قال أحمد : هو عيب . وهو ظاهر ما تقدم ، ( ولا تنفسخ ) الإجارة ( بشراء مستأجرها ) ( 2 ) أي